السيد محمد حسين الطهراني
195
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * وصلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ولَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلَى قِيامِ يَوْمِ الدِّينِ ولَا حَولَ ولَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ بيّنا أنَّ للرعيّة على الوالي ثلاثة حقوق : الأوّل : حقّ المحافظة على نفوسهم وأموالهم ونواميسهم وأعراضهم . والثاني : حقّ الحرّيّة الشخصيّة والحرّيّة في الرأي والقانون . الثالث : حقّ تدبير أمورهم من خلال تأمين حاجاتهم الجسميّة والروحيّة . وبيّنا بعض الأمور - في الدرس السابق - حول لزوم رعاية حفظ أرواح وأموال ونواميس وأعراض المسلمين على الوالي . وأمَّا حقّ الحرّيّة الشخصيّة : فبمنحهم الحرّيّة كما يختارون في حياتهم الشخصيّة ، وأن لا يتعرّضون لأيّ ملاحقة أو تهديد ، ولا يتمّ اعتقال أحد أو سجنه ومعاقبته بمجرّد الاتّهام ، ولا يجوز إقامة الحدّ على أحد أو تعزيره ما لم يثبت الذنب عند الحاكم . وورد في سيرة الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم ، أنَّه : بينما كان يخطب ، قام بهز بن حكيم وقال : يا رسول الله ! بأيّ ذنب يُعتقل